الجبري قصة فساد.. تضخمت بالخوف!

أحمد عوض

سعد الجبري قصّة فساد صادمة، لأنه كان في منصب مهم وكان يُشرف على برامج.. هناك من يتحدث عنه الآن وعن معرفته السابقة بفساده!!

كُتّاب رأي لهم مكانتهم ويعرفون جيداً أن دورهم مواجهة الفاسد مهما كان الثمن، مع ذلك لم يتكلموا عن فساده فيما مضى!!

الآن الكثير منهم يُحدثنا عن معرفته بما حدث!!

دور كاتب الرأي ليس فقط مواجهة أعداء الوطن في الخارج، بل حتى مواجهة من يريدون أن يعطلوا التنمية في بلادنا بسبب فسادهم، لم تجد الصحوة موطئ قدم في السابق إلاّ بسبب تحالف الصحويين مع الفاسدين والنتيجة هذه المليارات التي ذهبت إلى جيوب هؤلاء الفاسدين..

ما يهمني الآن هو دور الصحافة السعودية بشكل عام وكتّاب الرأي بشكل خاص، هؤلاء هم أحد أبرز أسلحة الوطن الإعلامية، ودورهم يجب أن يكون محوري في مواجهة الفاسدين الذين يريدون صناعة سلطة خفية لهم، يجب أن يكون دورهم سُلطة خامسة، ورافد داعم لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد نزاهة، رسائل سيدي خادم الحرمين الشريفين واضحة من ناحية وجوب أن يكون صوت الإعلام مسموع في مواجهة الفساد..

وولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال في أحد اللقاءات التلفزيونية: «لن ينجو شخص دخل في قضية فساد، أياً كان لن ينجو».

لذلك يجب أن لا يكون الخوف سبباً في صمت رؤساء التحرير عن نشر المقالات التي تُحارب الفاسدين..

القيادة تدعم محاربة الفساد والفاسدين ودور الصحافة يجب أن يكون داعماً لهذا الخيار الإستراتيجي والذي أعاد الكثير من الأموال والحقوق للوطن والمواطن ذهبت بغير وجه حق لرؤوس الفساد..

قرأت مقالات لأكثر من زميل يتحدثون عن معرفتهم بما حدث وأن الخوف هو الذي دفعهم للصمت، هذا الخوف وهذا الصمت هو الذي جعل الجبري ومن معه يستغلون مناصبهم لسرقة مُقدرات الوطن والتلاعب بأمنه، قصة فساد الجبري تضخمت بالخوف..

أخيراً..

يجب ألا نخاف في بلادنا، نحنُ اصحاب حق وقيادتنا تُحارب الفساد والفاسدين، ونحنُ سند لقيادتنا في هذا الطريق..وحده الفاسد من يجب أن يخاف، وحده من يجب أن يعلم أن نهايته ستكون سيئة لأنه اختار أن يخذل بلاده، وحده الفاسد من يجب أن يعلم أن قيادتنا لا ترتضي أن نخاف من فاسد، لذلك يجب أن لا نخاف في مواجهة فساد الفاسدين.

المصدر: صحيفة الوطن أون لاين

 

التعليقات (0)