الفلبين تحظر التعامل مع «بن لادن» و3 شركات سعودية كبرى

وضعت الفلبين، أمس الجمعة، 4 شركات سعودية كبرى في القائمة السوداء وحظر التعامل معها. 
جاء ذلك إثر تسريحها 11 ألف عامل فلبيني، وفق ما أكدته الصحافة الفلبينية.
وأوضح مدير إدارة العمل بالخارج في الفلبين «هانز كاكداك»، أن «الشركات التي تم إيقاف العمل معها هي شركة سعودي أوجيه المحدودة، ومجموعة بن لادن السعودية، مجموعة محمد المعجل، وشركة محمد البرغش وإخوانه للتجارة والمقاولات».
وأضاف أن هذه الشركات من بين تسع شركات سعودية متعثرة ماليا تم الإبلاغ عنها من قبل وزارة العمل والتوظيف في الفلبين بعد تسريحها 11 ألف عامل فلبيني على الأقل، وفقا لصحيفة «مانيلا بولتين» الفلبينية.
وقال إنه «يتم التحقيق حاليا بشأن هذه الشركات السعودية بعد ورود بلاغات عن انتهاكات محتملة للوائح توظيف العمال الفلبينيين».
وأشار إلى أن التحقيق «يشمل كذلك 5 شركات أخرى هي ألومكو، وشركة المري للمقاولات، وشركة التطوير العقاري والاستثمار، ومؤسسة فوزي صالح للمقاولات، وشركة أرابتك للإنشاءات والتطوير العقاري والاستثمار»، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.
وكانت «مجموعة بن لادن» السعودية للمقاولات قد طلبت تمديد أجل سداد قرض إسلامي بقيمة 817 مليون ريال (217.8 مليون دولار) حل موعد استحقاقه في وقت سابق من يوليو/تموز الجاري، وكانت قد استخدمته لتمويل أعمال التوسعة في الحرم المكي.
وتقدر أعداد العمالة التي تندرج تحت شركات المجموعة ويعملون بالمملكة بنحو 200 ألف مقيم، وينتظر أن تصرف رواتب 70% من هؤلاء لمغادرة المملكة في أقرب وقت.
وتعاني «مجموعة بن لادن» من أزمة مالية منذ العام الماضي، شأنها شأن الكثير من شركات البناء الأخرى في السعودية؛ أكبر مصدر للنفط الخام بالعالم، جراء تدني أسعار النفط الذي دفع الحكومة إلى خفض إنفاقها في مسعى لتقليص عجز الموازنة الذي قارب 100 مليار دولار العام الماضي، بالإضافة إلى أوامر العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بوقف تصنيف «مجموعة بن لادن» ومنعها من دخول مشاريع جديدة بعد حادث سقوط رافعة بالحرم المكي أودى بحياة 107 أشخاص، في سبتمبر/أيلول 2015.
وفي مطلع مايو/أيار الماضي، سمحت الحكومة السعودية بإعادة تصنيف «مجموعة بن لادن» وعودتها إلى تنفيذ المشروعات الحكومية في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على مجموعة المقاولات العملاقة التي تكررت حالات تجمع عشرات العاملين فيها، خلال الأشهر الأخيرة، أمام مكاتبها في المملكة للمطالبة بمستحقات متأخرة، كما قامت المجموعة بتسريح عشرات الآلاف من العاملين.
ويقدر عدد العاملين في المجموعة ما بين 200 ألف و250 ألف عامل، ولم يتلق بعضهم أجورهم لأشهر ونظموا احتجاجات عدة.
وتمتنع «بن لادن» عن وصف أوضاعها المالية علنا، لكن مصرفيين في بنوك تجارية خليجية قالوا، في وقت سابق، إنهم يعتقدون أن الشركة تدين لبنوك محلية وعالمية بحوالي 30 مليار دولار إجمالا، ويعتقد البعض أنها قد تضطر لإعادة هيكلة بعض هذه الديون.
المصدر | الخليج الجديد
 

التعليقات (0)