علاقاتنا مع ماليزيا.. المساعدات المالية دون المقابل لرئيس الوزراء

مقالات
Share
العلاقات معه ماليزيا

تنامت علاقات المملكة مع ماليزيا بشكل ملحوظ مؤخرا، حيث بلغت أعلى مستوياتها خلال الأعوام الماضية.

 

في هذا الصدد يحوز دور الدعاة و أنشطة الملحقية الدينية لدى السفارة السعودية في ماليزيا على الأهمية البالغة. تتحمل الملحقية الدينية مسؤولية إدارة و تنظيم الدعاة و هي التي توجد الارتباطات الوثيقة بين المملكة و ماليزيا. تقام اجتماعات هؤلاء الدعاة السنوية بشكل منتظم في مقر الملحقية بهدف تنمية الكفاءات و رفع القدرات لدى الدعاة. 

    

تم نشر نبأ في وسائل الإعلام قبل فترة على أن المملكة العربية السعودية قد قامت بتحويل مبلغ 681 مليون دولار للحساب الخاص لرئيس وزراء ماليزيا. أثار هذا النبأ ردود فعل واسعة في الرأي العام العالمي. كانت ماليزيا تسعى لتكذيب هذا الخبر أو أن تخفيه؟ لكن وزير خارجية المملكة عادل الجبير أعلن في تصريحات له أن هذا المبلغ هبة دون مقابل من السعودية لرئيس الوزراء نجيب عبدالرزاق نفسه، و لا تتوقع المملكة قيام هذا الأخير بشيء في المقابل.

 

لكن بغض النظر عن الغاية من تحويل هذا المبلغ، السؤال الرئيس هو عن سبب التحويلة هذه لحساب نجيب عبدالرزاق الخاص، و ليس للحساب الحكومي الماليزي.

 

تحويل هذه الهبة من دون أي مقابل و من دون توقع القيام بأي شيء للمملكة، وجه أصابع اتهام شخصيات مثل أنور إبراهيم و مجموعات معارضة صوب نجيب عبدالرزاق.

 

تعد مجموعات الدعوة في ماليزيا أفضل داعمي نجيب عبدالرزاق و هي تتمتع بحريات واسعة في البلد، كما أنها استطاعت استغلال المناخ الراهن في ماليزيا من أجل نشاطاتها الدعوية خير استغلال. للدعاة الدينيين في ماليزيا علاقة وثيقة مع كبار الشيوخ و علماء الدين.

 

ووجه تحويل هذه الهبة احتجاجات في ماليزيا و السعودية. عمد أنور إبراهيم منتقدا سياسات نجيب عبدالرزاق إلى فضح الحقائق في هذا الخصوص، ما أدى إلى الحكم عليه بالسجن لخمس سنوات. لكن من حقنا الطبيعي الاستفهام عن الغاية من تحويل هذه المبالغ لحساب نجيب عبدالرزاق الخاص، و أن ما هي المصلحة المتوخاة للمملكة المبررة لهذه الهبة؟ خصوصا و أن دراسة تغيرات ماليزيا تبدي أن الشعب الماليزي قد عارض هذه الهبات التي تحدث تبعية رئيس وزراء بلدهم للمملكة العربية سعودية.    

 

 

لكن التساؤل الذي اختفى في طيات تصريحات وزير خارجية المملكة هو السبب من اعتبار الجبير هذا المبلغ المدفوع هبة دون مقابل. أليست ميزانية المملكة الواقعة بيد المسؤولين أموالا عامة و حقا للشعب كله؟ يجب صرف هذه المبالغ فيما فيه صلاح المملكة. ما الدافع الرئيس من تحويل هذه الهبة لحساب رئيس وزراء ماليزيا الخاص، و ما المصلحة المتوخاة للبلد منه بالضبط؟ أليس شعب المملكة هو الأحق بهذه الهدايا و الهبات لحل مشاكله المتعلقة بالسكن و العمل؟    

 

صوت الجزيرة

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .