نحن تجاه القدس، نموذجا.. لماذا ألقينا بمسؤولياتنا الاجتماعية أيضا على عاتق الحكومة؟

مقالات
Share
المسجد الاقصى

ووجهت تجاوزات الصهاينة الأخيرة ضد المسجد الأقصى وإعادتهم الحملات ضد مسلمي فلسطين بردود فعل مختلفة في العالم خصوصا في العالمين العربي والإسلامي. دانت كثير المؤسسات الحكومية التجاوزات والاعتداءات هذه مطالبة بإزالة الكاميرات والبوابات الإلكترونية من المسجد الأقصى. في كثير من البلدان الإسلامية أقيم الكثير من التجمعات والاحتجاجات الواسعة تنديدا بهذه الاعتداءات السافرة للصهاينة، الغضب الإسلامي والعربي الذي أرغم إسرائيل في نهاية المطاف على الانسحاب والتراجع عن مواقفها.

 

لكن في مملكتنا، اكتفينا فرحين ببيان مطالبة الحكومة من إسرائيل إنهاء اعتداءاتها في القدس، وفي ذروتها أوصلنا في منصات التواصل الاجتماعي وسوما إلى الترند دفاعا عن المسجد الأقصى! في مناخ أعلن الكثير من أبناء الأمتين العربية والإسلامية فيه استعدادهم للنزول إلى الشوارع معلنين تنديدهم للتجاوزات الصهيونية ومنادين الدفاع عن القدس الإسلامية، ألقينا نحن بمسؤولياتنا العربية والإسلامية على عاتق الحكومة متهربين من واجباتنا.

 

قضية لفتت إلى نفسها الأنظار في العالمين العربي والإسلامي، إذ بدا وكأن التصور السائد قائم على أن مواطنينا لا يبالون بما يطال عالمهم الإسلامي. ليس هذا بالطبع نطاق غفلتنا الوحيد، فهذا دأبنا في جميع الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. جل ما نقوم به هو احتجاجنا وانتقادنا في منصات التواصل الاجتماعي هذه وحسب مكتفين فرحين بذلك، فنحن غير مستعدين تحقيقا لآمالنا وتطلعاتنا حتى للتحرك والخروج من منازلنا أو أن نقيم مؤتمرا أو تجمعا وأن نتحمل نفقات ومصاعب احتجاجاتنا وانتقاداتنا ومطالباتنا. إلقاؤنا حتى مسؤولياتنا الاجتماعية والثقافية على عاتق الحكومة عادة سلبية يجب علينا إصلاحها، وهذا المسار يشوه وجهتنا العربية والإسلامية في أذهان الآخرين.

 

صوت الجزيرة

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .